السيد الگلپايگاني
507
القضاء والشهادات (1426هـ)
يجب على الراضي منهما أيضاً من بيت المال ؟ الظاهر هو العدم . والمشهور ف بل ادعي الإجماع ف على أخذ الأجرة من كليهما ، وإن كان أحدهما ممتنعاً وكان التقسيم بأمر الحاكم وإجباره ، وكذا لو لم يمتنع أحدهما بل رضي بكلا الأمرين - بقاء الشركة والتقسيم - على السواء ، فأمر الحاكم بالتقسيم ، قالوا : لأن التقسيم له أثر ونفع بالنسبة إليه أيضاً . وفيه : إن توجّه النفع الذي لم يطلبه لا يوجب دفع شيء عليه ، وتحقق الإجماع في هذا الغرض بعيد . وكذا لو رضي بالتقسيم من غير أن يطلبه ، أو رضي الحاكم به من قبله ، فإنه لا يجب عليه شيء إلا عدم الامتناع عن التقسيم ، وكذلك الحاكم إن رضي من قبله بالولاية . . . . فالأقوى في جميع هذه الموارد توجّه كلّ الأجرة على من طلب التقسيم . هذا ، ومقتضى القواعد كفايةرفع اليد عن المال وعدم وجوب تسليمه . قال المحقق قدّس سرّه : « فإن استأجره كلّ واحد بأُجرة معينة فلا بحث » « 1 » . أقول : إن استأجر كلا الشريكين القاسم بعقد واحد لأجل التقسيم بأُجرة معيّنة ، وجب عليهما معاً دفع الأجرة ، وإن استأجره كلّ واحد بالاستقلال وبأُجرة معنية قال المحقق : فلا بحث ، وهو صريح في الجواز . وقد أشكل عليه من جهة أن العمل واحد وينتفع منه كلاهما ، فإذا استأجره أحدهما لهذا العمل لم يصح استيجار الثاني إيّاه له ، لأن هذا العمل مملوك للأول ،
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 101 .